رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | فضيلة الشيخ  سلطان العيد - احصائيات و ترتيب
 
 
جديد : مواقف من السيرة النبوية|| جديد : عــلاج السحـر|| جديد : التفاؤل والتشاؤم|| أول مظاهرة في تاريخ الإسلام !!|| جديد : مــأســاة المدينة !|| جديد : رســــالــــة إلى الثُــــوَّار|| جديد : غاية الجماعات الإسلامية ؟!ـ|| جديد : بيان الخطر في عاقبة النظر|| مـجموعة الحج|| صدر حديثاً : سلسلة الدرر السنية في السيرة النبوية||
 

البحث فى قسم

البحث عن كلمه


احصائيات فضيلة الشيخ سلطان العيد في رتب
قرأن
الخطب المقروؤه -->الـزهـد
الـزهـد

الــزهـد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد  أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)) ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) .. أما بعد :

فيقول الله جل وعلا: ((وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى)) وقال جل جلاله في قارون: ((فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ)) وزهد ربنا جل وعلا في الدنيا فقال: ((اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)) ومن أجل ذلك رغب ربنا في الآخرة ونعيمها فقال: ((بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)) قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا والإخبار بقلتها وانقطاعها وسرعة فنائها، والترغيب في الآخرة والإخبار بشرفها ودوامها، فإذا أراد الله بعبد خيرا أقام في قلبه شاهدا يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة، ويؤثر منهما ما هو أولى بالإيثار، وسمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: "الزهد ترك مالا ينفع في الآخرة، والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة" وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها" . وقال أيضا غفر الله له: "إن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا، وأخذه في منازل الآخرة، ومتعلقه ستة أشياء، لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها، وهي: المال والصور والرياسة والناس والنفس وما دون الله تعالى، وليس المراد رفضها من الملك، فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما، ولهما من المال والملك والنساء ما لهما، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة، وكان علي بن أبي طالب وعبدالرحمن بن عوف والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال.

ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن أو غيره: "ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو لم تصبك" .

وقال رحمه الله فيما أحل الله من الطيبات: "والتحقيق أنها إن شغلته عن الله فالزهد فيها أفضل، وإن لم تشغله عن الله بل كان شاكرا لله فيها فحاله أفضل، والزهد فيها تجريد القلب عن التعلق بها والطمأنينة إليها".

قال سفيان الثوري رحمه الله: "الزهد في الدنيا قصر الأمل، ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء" .

وقال الإمام أحمد رحمه الله: "الزهد في الدنيا: عدم فرححه بإقبالها، ولا حزنه على إدبارها" وسئل عن الرجل يكون معه ألف دينار هل يكون زاهدا؟ فقال رحمه الله: "نعم، على شريطة أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا نقصت" قال الله تعالى: ((لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)) .

وقال الإمام أحمد أيضا: "الزهد على ثلاثة أوجه، الأول: ترك الحرام وهو زهد العوام، والثاني: ترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص، والثالث: ترك ما يشغل عن الله وهو زهد العارفين" قال ابن القيم: "وهذا الكلام من الإمام أحمد يأتي على جميع ما تقدم من كلام المشايخ مع زيادة تفصيله وتبيين درجاته، وهو من أجمع الكلام وهو يدل على أنه رضي الله عنه من هذا العلم بالمحل الأعلى".

فيا أمة الإسلام .. كيف كان زهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في هذه الدنيا الفانية ؟

يقول سهل بن سعد رضي الله عنه: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول، دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك) رواه ابن ماجه وصححه العلامة الألباني .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة) رواه ابن ماجه وحسن إسناده في الزوائد وأصله عند مسلم .

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزهد أصحابه بالدنيا، شبابهم وشيبهم، فقد روى البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) .

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك" .

في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل) .

لقد بشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل القلة في الدنيا فقال: (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء) خرجه البخاري، يقول النعمان بن بشير رضي الله عنه: "ألستم في طعام وشراب ما شئتم، لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدَّقَل ما يملأ به بطنه" والدقل: رديء التمر، ولما قدم أبو عبيدة بمال من البحرين سمعت الأنصار بقدومه، فوافقت صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف تعرضوا له فتبسم صلى الله عليه وسلم حين رآهم وقال: (أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم كما ألهتهم) خرجاه في الصحيحين .

وفيهما: أنه صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر وجلس أصحابه حوله فقال: (إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها) يقول أبو هريرة رضي الله عنه: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير" رواه البخاري، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر من التعلق بالدنيا وزهرتها، فقد روى ابن ماجه من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ماكتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة) .

نعم .. يا من تعلقت قلوبهم بالدنيا الفانية، تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض، قاله نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم.

كيف لا يزهد العاقل في الدنيا وقد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) رواه مسلم، الله أكبر، يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير، فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاء؟ (ما لي وللدنيا؟ ما في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) رواه الترمذي، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل" وقال: "طوبى للزاهدين في الدنيا، والراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبة، والكتاب شعارا، والدعاء دثارا، ورفضوا الدنيا رفضا" يقول ابن مسعود رضي الله عنه: "الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولا يجمع من لا علم له" قال محمد بن كعب القرظي: "إذا أراد الله بعبد خيرا، أزهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره بعيوبه، ومن يؤتهن فقد أوتي خيرا كثيرا في الدنيا والآخرة"، قال بعضهم: "الزهد: هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال، لتصغر في عينيك، فيسكن عليك الإعراض عنها" قال يونس: "رأيت معاوية رضي الله عنه في سوق دمشق على بغلة خلفه وصيف قد أردفه، عليه قميس مرقوع اليدين" قال سفيان: "جاء ابن للخليفة سليمان بن عبدالملك فجلس إلى جنب طاووس فلم يلتفت إليه، فقيل له: جلس إليك ابن أمير المؤمنين فلم تلتفت إليه؟ قال: أردت أن يعلم أن لله عبادا يزهدون فيما في يديه" قال مالك بن دينار: "يقول الناس عني زاهد، إنما الزاهد عمر بن عبدالعزيز الذي أتته الدنيا فتركها"، لما صار صالح بن الإمام أحمد إلى أصبهان ليتولى القضاء، قرئ عهده بالجامع، فبكى كثيرا وبكى من حوله، فلما فرغ جعلوا يدعون له ويقولون: ما ببلدنا إلا من يحب أباك، قال: أبكاني أني ذكرته، ويراني في هذه الحالة، وكان على صالح السواد لما في الربيع، ثم قال: "كان أبي يبعث خلفي إذا جاءه رجل زاهد أو متقشف لأنظر إليه، يحب أن أكون مثله، ولكن الله يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين غلبني وكثرة عيال".

ومن الزهد المحمود : زهد الدعاة إلى الله في الرياسة والجاه والمنزلة عند الخلق، وزهدهم في مدح الناس وكثرة الجموع، لأن الدعاة إلى الله إذا لم يزهدوا في ذلك بل طمعوا فيه، أتوا بالعجائب، فأضروا بأنفسهم وأتباعهم، فمنهم من يخطب في عوام المسلمين ويحاضر بين جهال شبابهم، يخطب ويحاضر في السياسات والحكومات وما أذيع في نشرات الأخبار وقصاصات الجرائد، ثم يحلل ويتوقع بعبارات حماسية وانفعالات غير محمودة العاقبة، وإذا ما صار الخطيب أو طالب العلم سياسا سموه فقيه الواقع، وكثرت الجموع عنده، لكنها نفس الجموع التي تتسمر عند قناة الجزيرة وغيرها، طلبا للسياسة والقيل والقال فلا يفرح بها.

يا معاشر المسلمين .. هل كان ابن مسعود والإمام أحمد ومحمد بن عبدالوهاب وابن باز وابن عثيمين والألباني يفعلون ذلك ويشغلون العوام بالسياسة؟ لا والله ما كانوا، بل كانوا يعلمون عوام المسلمين وشبابهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويحذرونهم من الفتن وما يضرهم، ولو قلت الجموع عندهم، فإن النبي يأتي يوم القيامة ومعه الرجل والرجلان، ويأتي النبي وليس معه أحد، فأين إصلاح القلوب يا فقهاء السياسة، وأين تذكر الموت، أين تذكير الناس بالقبر وفتنته، بل أين إصلاح العقائد، ونحن في زمن اشتدت فيه الهجمة على دعوتنا السلفية، دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، ثم أين الزهد في كثرة الجموع أمن أجل الاحتفاظ عليها نترك العلم إلى السياسة التي هي من خصوصيات العلماء والأمراء، الزهد الزهد يا فقهاء الواقع، ازهدوا في الناس وجمعهم، وألهموهم السنة، وحذروهم من البدع والجماعات الحزبية الوافدة، واجعلوا مجالسكم مجالس علم في تفسير القرآن والتوحيد والفقه وغيرها من علوم الشريعة، واشتغلوا بتصحيح العقائد والعبادات، ولو قلت تلك الجموع، فإنما كان لله يبقى، فلا تغرنكم الحياة الدنيا، وما أسألكم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين.

ويقابل هؤلاء صنف آخر، جعلوا جعلوا دعوتهم لعبا ولهوا، فصارت المحاضرات ضحكا وفكاهات، تمر بالمسجد فتعجب حينما تسمع الصراخ والضحك، وتقليد أصوات النساء، وذكر آخر ما نزل إلى السوق من أغنيات، ولماذا؟ قالوا: لنجمع الشباب، أمن أجل كثرة الجموع نعبث بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أمن أجل كثرة المشاهدين سنتعدى على بيوت الله وننتهك حرمتها؟ لقد كان الدعاة إلى الله عز وجل يعظون الناس ويذكرونهم بالموت واليوم الآخر والجنة والنار وعذاب القبر ونعيمه، فتمر بالمسجد فتسمع البكاء والسنة والقرآن، فالله المستعان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

فالزهد الزهد يا دعاة الضحك والتهريج، ازهدوا في الناس وكثرة جموعهم، واحرصوا على سلامة المنهج، والصحة الدعوة، والسير على طريقة السلف الصالح وما كان عليه علماؤنا الربانيون ولو قلت الجموع، فنحن في زمن شدة وكرب، قد تداعت الأمم على أهل الإسلام من كل جانب، فهل هذا وقت الضحك والفكاهة؟ وفي بيوت الله عز وجل، وأي دين سينشأ من جراء ذلك؟ أهو دين إذا سمعوا القرآن تقشعر جلودهم ثم تلين جلودهم إلى ذكر الله؟ أم أن دين لا تحركه إلا الفكاهات والأناشيد؟ فاللهم ارحم أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

ومن الزهد المحمود : زهد طالب العلم في الرياسة والجاه والمنزلة، فإن الله رفع قدر علمائنا، وطرح لهم القبول بين الناس وأعلى منزلتهم، فصارت هيئة كبار العلماء أوثق مرجعية علمية عندنا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فلا يليق بطالب العلم أن ينازعهم بإصدار الفتاوى الجماعية، والجرأة على مسائل التكفير وسفك الدماء، وليزهد في كثرة الأتباع والمنزلة عند الناس، قال الله جل وعلا: ((قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى)).

ومن الزهد المحمود : زهد الحفاظ في كثرة الناس عندهم، فإن دعاة القصص والحكايات صرفوا الناس عن علم الكتاب والسنة، والفقه والتوحيد، إلى قصص الله أعلم بصحتها وسلامة ما فيها، ألا ترون أن الناس تركوا دروس العلم والفقه إلى حلقات أولئك القصاصين؟ وهذا والله ضرر على أهل الإسلام، فلذلك كان السلف ينهون أولئك القصاص عن قصصهم لئلا يزهدوا الناس في العلم النافع المثمر للعمل الصالح، فازهدوا معاشر القصاص في كثرة الناس، ادعوهم بالكتاب والسنة، وبيان التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ولو قلت الجموع، وما أسألكم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين.

من فوائد الزهد : أن فيه تمام التوكل على الله جل وعلا.

ومنه: أن يورث في القلب القناعة.

ومنه: صرف المسلم عن التعلق بالدنيا الفانية، إلى العمل من أجل النعيم المقيم في جنات عدن.

ومنه: حصول محبة الله ومحبة الخلق؛ لأنه لا يزاحمهم في دنياهم.

ومن ذلك: الراحة في الدنيا والسعادة في الآخرة.

ومن فوائده: التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح.

ومنها: أنه يغرز في النفس الاطمئنان والثقة بالله والرضى بما قسم.

اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام...

   
الزيارات (1513)

تحذير المؤمنين من الكهنة والعرَّافين(1449)
التفاؤل والتشاؤم(1577)
التحذير من أعمال السحرة(1084)
تحذير المؤمنين من الكهنة والعرافين(777)
الحملات الإعلامية ضد الدعوة الإصلاحية(1086)
سيرة الإمام المُبجَّل أحمد بن حنبل(1858)
أول مظاهرة في الإسلام !!(1785)
رسـالة إلى الثـوَّار(1815)
رســالة إلى الثـوَّار(2723)
قل لله الشفاعة جميعاً(1549)
البيعة لولي الأمر .. سنن ومخالفات(1826)
أحكام الجنائز (3) ـ(1363)
أحكام الجنائز (2)(1414)
أحكام الجنائز (1) ـ(1480)
الإشاعة في فضل صلاة الجماعة(1504)
القران (10)
قالو عن الشيخ (8)
الكتب والمقالات (11)
صوتيــات (203)
  • مواقف من السيرة (فيديو)(الاكثر استماعا)
  • نواقض التوحيد ( فيديو )(الاكثر تحميلا)
الخطب المقروؤه (109)

الاسم
البريد الالكترونى

الدوله المتواجدون الان
US
6

2
CA
1
DZ
1
KR
1
TN
1

عدد الزوار : 3204517